عبد الملك الجويني

28

نهاية المطلب في دراية المذهب

مثاله : أن يغرق رجل مع زَوْجةٍ ، وابنٍ لهما ، وخلّف الرجل من الأحياء امرأةً أخرى ، وبنتاً ، وخلّفت أم الابن - وهي الزوجة - أخاً ، وخلّف الابن ابناً . فعلى قول زيد ، نقول : مات الرجل عن : بنت ، وزوجة ، وابن ابن : فللبنت النصف ، و [ للزوجة ] ( 1 ) الثمن ، والباقي لابن الابن ، والفريضة من ثمانية . وماتت [ المرأة ] ( 2 ) عن : أخٍ ، وابنِ ابن . فيسقط الأخ ، والمال لابن الابن . ومات الابن عن ابن فماله له . 6214 - وعلى قول عمر ، وابن مسعود : مات الرجل الغريق عن : امرأتين ، وابنٍ ، وبنت ، وابن ابن . فللمرأتين الثمن ، والباقي بين الابن والبنت ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، ويسقط ابن الابن . فينكسر سهمٌ بين المرأتين ، وسبعة أسهم بين الابن والبنت ، وهما في التقدير ثلاثة ؛ فإن الذكر باثنين ، ففي المسألة كسران : اثنان ، وثلاثة : نضرب اثنين في ثلاثة فتصير ستة ، ثم نضرب الستة في أصل المسألة ، كما سيأتي ذلك ، إن شاء الله تعالى في أبواب تصحيح الكسُور ، فصار المبلغ ثمانية وأربعين ، للمرأتين ستة ، وللابن ثمانية وعشرون ، وللبنت أربعة عشرَ .

--> ( 1 ) في الأصل : وللمرأة . ( 2 ) في الأصل : الأم .